آقا ضياء العراقي

146

شرح تبصرة المتعلمين

والمراد من العورة في المقام ما هو الواجب ستره في الصلاة ، كما سيجيء شرحه . كما أنّ المراد من سترها ستر بشرتها لا حجمها . نعم يستحب للمتخلَّي ستر جميع البدن ، لما ورد من مدح لقمان في ذلك « 1 » ، بضميمة استصحاب أحكام الشرائع السابقة . ( * * * ( ويحرم عليه ) أي على المتخلَّي أيضا ( استقبال القبلة ) على المشهور . والأصل فيه ما ورد من الأمر بالتجنب عن القبلة « 2 » ، أو النهي عن استقبالها ببول وغائط « 3 » . وفي ثالث عن استقبال القبلة واستدبارها « 4 » . ولا يضر بالدلالة اشتمال بعضها على استقبال الريح « 5 » ، المحمول على الكراهة ، لأنه بدليل منفصل ، وهو لا يوجب ظهورا سياقيا . والتعبير بالاستقبال بالبول والغائط « 6 » لا يقتضي تخصيص النهي باستقبال بوله لا بدنه حال البول ، إذ لا يتصور ذلك في الغائط ، فلا بدّ أن يحمل على استقبال بدنه حاله ، ولو انحرف عنه ببوله . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق في الحرمة بين حالات التخلَّي ، من

--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 215 باب 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 213 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 212 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 4 . « 4 » وسائل الشيعة 1 : 212 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 و 5 و 6 . « 5 » وسائل الشيعة 1 : 213 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 . « 6 » وسائل الشيعة 1 : 212 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 4 .